الشيخ محمد صنقور علي البحراني
603
المعجم الأصولى
يتمسّكون بدعوى انّ جزئية الجزء لمركّب منوطة بتقوّم المركب بذلك الجزء ، وهذه الضابطة غير منطبقة على الجزء الاستحبابي باعتبار انّ المركب لا يتقوّم به ، وافتراض تقوّمه به خلف افتراض استحبابه ، إذ انّ استحباب الجزء يعني عدم تأثر المركب بانعدامه ، وقد قلنا انّ انعدام الجزء يعني نقص أو انعدام أو تبدّل صورة المركب ، وهذا ما يعبّر عن انّ المستحبّ ليس أكثر من فعل ظرف مطلوبيته هو المركب . * * * 267 - الجزء الذهني التحليلي وهو الذي تكون دخالته في المركب بنحو الشرطيّة ، بمعنى ان يكون خارجا عن ذات المركّب إلّا انّ المركّب يكون متقيّدا به . ومن الواضح انّ التقيّد ليس له ما بإزاء في الخارج بل انّ موطنه الذهن ، فذات المركب خارجا لا يختلف الحال فيه بين تقيّده بالشرط وعدم تقيّده به ، بمعنى انّ ذات المركّب المتقيّد بالشرط ليس فيه شيء زائد يمكن ان يشار اليه خارجا إلّا انّه في صقع الذهن مباين لذات المركب الفاقد للتقيّد بالشرط . وهذا هو منشأ التعبير عنه بالجزء الذهني ، فالفرق بين الجزء الذهني والجزء الخارجي انّ الجزء الخارجي يمكن أن يشار اليه ، فيقال هذا جزء المركب ، وأما الجزء الذهني فليس كذلك بل انّ جزئيته الذهنيّة ناشئة عن تحليل العقل للمركب وانّه مركّب من ذات المركب والتقيّد بالشرط ، ولهذا قالوا انّ الأمر عندما يجعل على المركب فإنّه ينحل على أجزائه الخارجيّة ، بمعنى انّ الأمر بالمركب أمر بأجزائه ، إلّا انّه لا ينبسط على شرائطه وقيوده بل انّها خارجة عن المأمور به ، والداخل في المأمور به انّما هو التقيّد بها ، بمعنى انّ المأمور به انّما هو الحصّة